الغزالي

289

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

وقال تعالى : سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى « 1 » . وقال تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « 2 » وكلّ ما دلّ من الآيات والأحاديث على فضيلة العلم دل على فضيلة الخوف لأن الخوف ثمرة العلم . وأخرج ابن أبي الدنيا أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا اقشعر جسد العبد من مخافة اللّه عز وجل ، تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « قال اللّه سبحانه وتعالى : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ، ولا أجمع له أمنين ، إن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة » . وقال أبو سليمان الداراني : كل قلب ليس فيه خوف اللّه فهو خراب . وقد قال اللّه تعالى : فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ « 3 » .

--> ( 1 ) سورة الأعلى ، الآية : 10 . ( 2 ) سورة فاطر ، الآية : 28 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 99 .